العلامة الحلي
24
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فالأقرب وجوب الرد عليه ، وهو أحد وجهي الشافعية ( 1 ) . وسلام النساء على النساء كسلام الرجال على الرجال . ولو سلم رجل على امرأة أو بالعكس ، فإن كان بينهما زوجية أو محرمية أو كانت عجوزا خارجة عن مظنة الفتنة ، ثبت استحقاق الجواب ، وإلا فلا . ويستحب لمن دخل دار نفسه أن يسلم على أهله . وكذا من دخل مسجدا أو بيتا لا أحد فيه يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . ولا يسلم على أهل الذمة ابتداء . ولو سلم عليه ذمي أو من لم يعرفه فبان ذميا ، رد بغير السلام بأن يقول : هداك الله ، أو : أنعم الله صباحك ، أو : أطال الله بقاءك . ولو رد بالسلام ، لم يزد في الجواب على قوله : وعليك . والتحية بتقبيل اليد وانحناء الظهر لا أصل له في الشرع ، لكن لا يمنع الذمي من تعظيم المسلم بهما . ولا يكره التعظيم بهما لزهد وعلم وكبر سن . وروي أن أعرابيا قعد عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاستحسن كلامه ، فاستأذنه في أن يقبل وجهه ، فأذن له ، ثم استأذن في أن ( 2 ) يقبل يده ، فأذن له ، ثم استأذنه في أن يسجد له ، فلم يأذن له ( 3 ) . وتستحب المصافحة . ويكره للداخل أن يطمع في قيام القوم لكن يستحب لهم أن يكرموه . والأقرب : جواز السلام بالفارسية .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 374 ، روضة الطالبين 7 : 431 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : ثم استأذنه أن . ( 3 ) أورده - كما في المتن - الرافعي في العزيز شرح الوجيز 11 : 375 ، ورواه الحاكم في المستدرك 4 : 172 ، وأبو نعيم في دلائل النبوة 2 : 502 - 503 / 291 نحوه .